تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

انتقادات قانونية تهدد مصداقية محاكمة عاطف نجيب

خاص – نبض الشام

جدل قضائي متصاعد
أثارت الجلسة الثانية لمحاكمة رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا، عاطف نجيب، موجة انتقادات قانونية وحقوقية في سوريا، وسط تحذيرات من وجود ثغرات إجرائية قد تؤثر على معايير المحاكمة العادلة ومسار العدالة الانتقالية في البلاد.

وجاء ذلك عقب نشر وزارة العدل السورية التسجيل الكامل للجلسة بعد معالجته بهدف حماية الشهود، في أول محاكمة علنية لمسؤول بارز من نظام الرئيس السابق بشار الأسد.

ثغرات قانونية
وعقدت محكمة الجنايات بدمشق الجلسة العلنية الثانية في العاشر من مايو الجاري برئاسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، وسط جدل بشأن التوصيف القانوني للتهم الموجهة إلى نجيب، إذ رأى حقوقيون أن بعض مواد “جرائم الحرب” الواردة في لائحة الاتهام لا تنطبق على الوقائع المنسوبة إليه، مطالبين بإعادة تكييف التهم وفق معايير القانون الجنائي الدولي.

انتقادات للقضاء
وانتقد محامون أداء المحكمة، معتبرين أن بعض أسئلة القاضي أوحت بوجود افتراضات مسبقة، كما أشاروا إلى استخدام توصيفات عامة مثل “قبل الثورة” و”أطفال درعا” دون تحديد دقيق للتواريخ والأحداث، بما يتعارض مع متطلبات التوصيف الجنائي الدقيق.

ملاحظات حقوقية
من جهته، أكد مدير مشروع توثيق الانتهاكات في “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير” أن الإشكاليات لا تتعلق فقط بالتوصيف القانوني، بل تمتد إلى طبيعة التحقيق واحتمال إحالة الملف قبل استكماله مهنياً. وأضاف أن تصريحات حديثة لبعض الشهود أوحت بأن التحقيقات لم تشمل جميع الإفادات الأساسية بصورة كافية.

اختبار للعدالة الانتقالية
وحذر حقوقيون من أن أي خلل في التحقيق أو إجراءات المحاكمة قد ينعكس سلباً على مصداقية القضاء السوري وثقة الضحايا بمسار المحاسبة، مؤكدين أن قضايا الجرائم الدولية تتطلب فرقاً قضائية متخصصة وخبرة معمقة في القانون الجنائي الدولي لضمان عدالة شفافة ومستدامة.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى